السيد نعمة الله الجزائري

208

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

أقول : وقد طبع جديدا مع رسالة « الشهاب الثاقب » في وجوب صلاة الجمعة التّعيّني « للفيض الكاشاني » في بيروت ، ثمّ في قم . قال السيد السند السيد محمد الجزائري ما تعريبه : « نسخ خطّية متعددة منه موجودة ، منها ما في مكتبة المجلس ( طهران ) كتب فيه تاريخ تأليفه يوم الاثنين السادس من جمادي الثانية سنة ( 1100 ) ، والمعاصر المحترم الحائري ( مديرها ) زعمه تأليف الفيض الكاشاني فكتب اشتباها « منبع الحياة » للفيض الكاشاني ( فهرست كتابخانه مجلس بخش دوم جلد نهم ص 588 ) « 1 » . أوّله : « الحمد للّه الذي رفع قواعد الشريعة المصطفوية بعد أهل البيت عليهم السّلام بالعلماء ، وفضل مدادهم على دماء الشهداء ، لبقاء منافع الخلف به على مرور الليالي والأيّام الخ » . وآخره : « هذا ما أردنا تحريره من هذه الرسالة ، والمرجوّ من اخواننا في الدين ، وأصحابنا في طلب اليقين ، أن يرسلوا نبل العفو ، على هذا الهفو ، فقد اتفق تأليفها في زمن غريب ، ودهر عجيب ، ترى كلا يبكي على حاله ، كأنما أوتي كتابه بشماله ، خصوصا طلاب العلوم على العموم والمسؤول من اللّه عز شأنه أن يتفضل علينا بتعجيل ظهور صاحب الدّار ، عليه وعلى آبائه صلوات اللّه الملك الجبّار ، ليرفع هذا النزاع من البين » « 2 » . تذييل لا يخفى عليكم أنه قد أسلفنا القول في تحقيق الحال عن مسلك السيد الجزائري ( عليه الرحمة ) من أنّه كان أخباريا أم أصوليا في البين ؟ وقد أوضحنا أنه لم يكن أخباريا ، بل كان متوسطا بين المسلكين « 3 » .

--> ( 1 ) نابغهء فقه ( ص 80 ) ( 2 ) المقصود منه ، النزاع الواقع بين الأخباريين والأصوليين ، في ذاك الحين ، في شيراز . ( 3 ) راجع ص 39 من هذا الكتاب